السؤال الصحيح

أحيانـًا قد لا تخذلنا الإجابة بقدر ما يخذلنا السؤال، وحينما نطرح سؤالًا خاطئً  سنحصل على الإجابة الخطأ. قد تنزل بعض الأمور كالصاعقة على أحدنا، مصيبة أو خسارة، حادث أو حريق، أو موت حبيبٍ قريب أو صديق… على الرغم من أنك قد تظن كل الظن بأنك لا تستحق ما حدث لك، وقد تظن بأنك لم تفعل إلا كل خير… وتجد نفسك منهمكًا في نوبة حزن ويقودك السؤال الأكثر إلحاحًا لماذا تقع المصائب الثقيلة على أطيب البشر وأطهرهم، وأولئك الخونة يرتعون دون أدنى أذى… والكثير من الخواطر الدرامية التي قد تعصف بذهنك في تلك اللحظات حتى تصنع منك إنسانًا ناقمًا يمقت كل ما يراه حتى يصل إلى مناطق الكفر ونكران النعم، وهنا ينتهي المشهد كالعادة بكلمة «لماذا» أو «لماذا أنا» أو «لماذا نحن» ومثل هذا السؤال العتيق هو من يحول البشر من حالة الاستقرار والسكينة، إلى حالة الاضطراب والخطر ويقودنا نحو المهالك، وكأن ذلك المحك كان مجرد بداية لعاصفة من المعارك والعذاب التي لا تؤدي إلى أي انتصار.

ماذا لو استبدلنا ذلك السؤال السمج بسؤال آخر يغنينا عن كل ذلك الأسى ويضعنا على عتبة مسار جديد يجعل حياتنا أكثر نماءً وازدهارًا وهو «كيف؟» أو «كيف حدث ذلك؟» نحن هنا نبحث عن كيفية، ونجعل تلك الحوادث تخضع تحت تحليل “العقل” ونقيس بموازين المنطق ونسلك دربًا فيه من الحكمة الشيء الكثير… حينما نسأل “لماذا” نحن هنا نطلب من أحدٍ ما أن يعطينا سببًا، أما حين نسأل “كيف” فنحن نسعى نحو ذلك السبب، ولعل بذل الأسباب هو من سمات المؤمنين الأصيلة دائمـًا.

احيانًا نبالغ في التفكير حول بعض المشكلات التي نمر بها.

A post shared by بيت الحكمة (@bhekma) on

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *