مرآة الماضي في الحاضر “مختلفة المناظر”

الإبحار في الذكريات، كما الولوج إلى بحرٍ عظيم لا تعلم كيف ستغدو الرياح فيه كلما تقدمت، قد تعصف بك الذكريات وتعود منها أشعث ممزق الروح، أو يأخذك فيها طيفٌ عذب وجميل… ذلك الماضي يضم المتناقضات التي لا تعلم كيف تم عبورها، والحاضر كذلك سيفعل لكن الفرق أنك علمت واليوم تتعلم وغداً لا تعلم!

الصيد من بحر الذكريات لا شك ثمين، فالتجارب والقصص لا تخلوا من ماضينا “ناجحةً كانت أو فاشلة” ولكن الخطاء أن نُدخل قصة من الماضي إلى محكمة الحاضر… فالقوانين كصورتنا تتغير، والدستور يخضع للتعديل والنظام قد يسقط في يومٍ من الأيام، والصواب أن نأخذ العبرة فقط ونقلب الصفحة دون أن نمسح ما فيها أو نقطِّعها. ما لا يعجبني في الماضي اليوم، قد يكون في الغد أغلى ما ألتقطته ذاكرتي. وخير مثال أن أعداء الأمس قد يكونون أعز أصدقاء اليوم والأحوال تدور. حتى أنك قد تترك بعضاً منك في ذلك الماضي وتأخذ إلى بعضك شيئاً جديداً، فالتغيير هو الثابت الوحيد في هذا الكون وسنته الأبدية.

ملخصُ ذلك كله أنك تخوض في كل يوم تجربة جديدة، وفي كل جديد عليك أن تقدم الأفضل دائماً… تكرار الأخطاء جريمة في حق آدميتك، وتذكر دائماً بأن الخطاء الأول إن لم يكن مقصوداً، فالتالي هو مقصودٌ بلا شك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *