من روائع إيليا أبو ماضي

قال السماء كئيبة و تجهما
قلت ابتسم يكفي التجهم في السما
قال الصبا ولى فقلت له ابتسم
لن يرجع الأسف الصبا المتصرما
قال التي كانت سمائي في الهوى
صارت لنفسي في الغرام جهنما
خانت عهودي بعدما ملكتها
قلبي فكيف أطيق أن أتبسما
قلت ابتسم و اطرب فلو قارنتها
قضيت عمرك كله متألما
قال التجارة في صراع هائل
مثل المسافر كاد يقتله الظما
أو غادة مسلولة محتاجة
لدم و تنفث كلما لهثت دما
قلت ابتسم ما أنت جالب دائها
و شفائها فإذا ابتسمت فربما
أيكون غيرك مجرما و تبيت في
وجل كأك أنت صرت المجرما
قال العدى حولي علت صيحاتهم
أأسر و الأعداء حولي في الحمى
قلت ابتسم لم يطلبوك بذمهم
لو لم تكن منهم أجل و أعظما
قال المواسم قد بدت أعلامها
و تعرضت لي في الملابس و الدمى
و علي للأحباب فرض لازم
لكن كفي ليس تملك درهما
قلت ابتسم يكفيك أنك لم تزل
حيا و لست من الأحبة معدما
قال الليالي جرعتني علقما
قلت ابتسم و لئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنما
طرح الكآبة جانبا و ترنما
أتراك تغنم بالتبرم درهما
أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما
يا صاح لا خطر على شفتيك أن
تتثلما و الوجه أن يتحطما
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى
متلاطم و لذا نحب الأنجما
قال البشاشة ليس تسعد كائنا
يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما
قلت ابتسم ما دام بينك و الردى
شبر فإنك بعد لن تتبسما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *